وكالة أنباء الحوزة - أكدت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أنّ سيطرة الديمقراطيين على "الكونغرس" الأميركي قد تضع عقبات جديدة أمام المساعدات الأمنية وصفقات الأسلحة لـ"إسرائيل".
وأشارت الصحيفة، في مقال للكاتب يعقوب كاتس، وهو أحد مؤسسي منتدى السياسات MEAD والرئيس السابق لتحرير صحيفة "جيروزاليم بوست" إلى أنّه حتى مع استبدال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لن تُحل الأزمة بالضرورة، محذرةً من أنّ "الخطر أكبر مما يبدو".
وذكرت الصحيفة أنّ "إسرائيل" ستكتشف أنّ القواعد قد تغيّرت في واشنطن في المرة المقبلة التي ستطلب فيها شراء طائرات أو تجديد مخزون، أو تمويلاً عسكرياً.
وأضافت الصحيفة أنّ المساعدات المالية، والموافقات على صفقات الأسلحة، والتعاون الأمني الذي اعتادت عليه "إسرائيل" باعتبارها "جزءاً لا يتجزأ من أمنها" لم يعد بديهياً.
يأتي ذلك في أعقاب فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي في وقتٍ تتزايد فيه داخل هذا الحزب أصوات مطالبة بربط المساعدات المقدّمة لـ"إسرائيل" بتغيير سياساتها، وفق الصحيفة.
وهنا، رأت "معاريف" أنّ هذا لا يُعدّ مجرّد تطوّر سياسي أميركي، بل "يحمل تداعيات مباشرة على أمن إسرائيل".
مبادرة غير مضمونة
في ضوء ذلك، كشفت "معاريف" عن وجود مبادرة ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني الأميركي لعام 2027 (NDAA)، تهدف إلى توسيع التعاون التكنولوجي والأمني في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، وأمن السايبر والأنظمة المضادة للطائرات المسيّرة، والدفاع الجوي، والتقنيات العسكرية المتقدّمة.
واعتبرت الصحيفة أنّ هذا "يمثّل تحوّلاً مهماً في المفهوم الذي يحكم العلاقات، من علاقة بين جهة مانحة للمساعدات وأخرى متلقّية لها، إلى شراكة قائمة على الاستثمار والتطوير والإنتاج".
في المقابل، لا يزال هناك تحدٍ كبير، إذ أوضحت الصحيفة أنّ المبادرة لم تتحوّل بعد إلى قانون، ولا تضمن تخصيص ميزانية لتنفيذها.
وأشارت إلى أنّ الديمقراطيين سابقاً حاولوا تعديل البند الذي ينشئ هذه المبادرة، وسيكون بإمكان الكونغرس الجديد التأثير في مستقبلها وحجم الموارد المخصصة لها.
أعمق من خلاف داخلي أميركي
في هذا الإطار، أقرّت الصحيفة بأنّ "إسرائيل" قد تجد نفسها في وضعٍ تتراجع فيه المساعدات العسكرية القديمة تدريجياً، بينما لم يُضمن بعد النموذج الجديد المفترض أن يحل محلها.
بالتوازي، قد تواجه صفقات الأسلحة التي ترغب "إسرائيل" في تمويلها من أموالها الخاصة معارضة سياسية متزايدة داخل الكونغرس.
وعليه، شدّدت "معاريف" على أنّ هذه ليست خلافات نظرية بين الجمهوريين والديمقراطيين، مؤكدةً أنّ الحديث يدور حول طائرات سيحتاج إليها سلاح الجو الإسرائيلي مستقبلاً، وذخائر سيضطر "الجيش" الإسرائيلي إلى تجديد مخزونها، وصواريخ اعتراضية للحرب المقبلة.
فجوة بين "إسرائيل" وقطاعات من الحزب الديمقراطي
في السياق، اعترفت "معاريف" بوجود فجوات عميقة وجوهرية بين "إسرائيل" وقطاعات من الحزب الديمقراطي بشأن قضايا سياسية متعدّدة.
تتعلّق هذه الفجوات بالعنف في الأراضي المحتلة، وغياب التقدّم في قطاع غزة، وتوسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية، وغياب الحوار الجدّي مع السلطة الفلسطينية، والتغييرات القضائية، وسلسلة طويلة من القضايا الأخرى.
في النتيجة، أقرّت الصحيفة بأنّ تحالف "إسرائيل" مع واشنطن على مبدأ أنّه "أحد أسس الأمن القومي الإسرائيلي" لم يعد مستقراً، مؤكدةً أنّ التوافق السياسي لهذا التحالف "آخذ في التآكل"، على حدّ وصفها.
المصدر: الميادين





تعليقك